ابن أبي مخرمة
159
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وردنا عليه مقترين فراشنا * وردنا نداه مجدبين فأخصبنا وله من قصيدة يهنئه فيها بمولود جاءه من سرية رومية : [ من الكامل ] أسعد بمولود أتاك مباركا * كالبدر أشرق جنح ليل مقمر سعد لوقت سعادة جاءت به * أمّ حصان من بنات الأصفر متبجّح في ذروتي شرف الورى * بين المهلب منتماه وقيصر شمس الضحى قرنت إلى بدر الدجى * حتى إذا اجتمعا أتت بالمشتري ومن العجائب أنه مرواني شيعي . ولد سنة أربع وثمانين ومائتين ، وتوفي سنة ست وخمسين وثلاث مائة . 1604 - [ كافور الإخشيذي ] « 1 » أبو المسك كافور الإخشيذي الحبشي الأسود الخادم ، صاحب الديار المصرية والحجازية والشامية . اشتراه الإخشيذ صاحب مصر بثمانية عشر دينارا على ما قيل ، فتقدم عنده حتى صار من أكبر قواده ؛ لعقله ورأيه وشجاعته ، ثم صار أتابك ولده الأكبر أبو القاسم بعده وكان صبيا ، فبقي الاسم لأبي القاسم والدست لكافور ، فأحسن سياسة الأمور إلى أن مات أبو القاسم سنة تسع وأربعين ، فأقام كافور في الملك بعده أخاه أبا الحسن عليا ، واستمر كافور على نيابته وحسن سيرته إلى أن توفي علي سنة خمس - أو أربع - وخمسين ، فاستقل كافور بالمملكة ، وكان وزيره أبا الفضل جعفر بن الفرات ، وكان يرغب في أهل الخير ويعظمهم ، ولما فارق أبو الطيب المتنبي سيف الدولة بن حمدان مغاضبا . . قصد مصر ، وامتدح كافورا بمدائح حسان ، منها : قوله في قصيدة : [ من الطويل ] قواصد كافور توارك غيره * ومن قصد البحر استقل السواقيا فجاءت بنا إنسان عين زمانه * وخلت بياضا خلفها ومآقيا « 2 »
--> ( 1 ) « المنتظم » ( 8 / 360 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 99 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 190 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 149 ) ، و « العبر » ( 2 / 312 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 366 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 317 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 4 / 1 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 296 ) . ( 2 ) « ديوان المتنبي » ( 4 / 287 ) .